Showing posts with label women. Show all posts
Showing posts with label women. Show all posts

Friday, March 18, 2011

من البديهي القول أن تحسين وضع المرأة لا يتم ضد الرجل

من البديهي القول أن تحسين وضع المرأة لا يتم ضد الرجل أو بمعزل عنه ولا تفيد منه المرأة فحسب فالرجل والمرأة متضامنان متكافلان وكل ما يفيد أحدهما أو يسيء إليه يفيد الآخر أو يسيء إليه.
لور مغيزل، المرأة اللبنانية في التشريع اللبناني، ١٩٨٥
 هيك قالت لور بالعام ١٩٨٥، كتير مزعجة فكرة إنّو هيي قالت هالحكي سنة اللّي أنا خلقت فيها، بس برضو، أنا هلّق بسن الـ٢٦ بعد ما صار هالكلام بديهي أبداً.


تفه

Friday, February 25, 2011

#zimbabwe #vaw what about us, tales of hope by women victims/survivors of political rape

Three years into our partnership with WITNESS, we, at the Research and Advocacy Unit (RAU) have produced our fourth video.

This video carries tales of hope by women victims/survivors of politically motivated rape.
We fear repetition of these acts as elections have been forecast for later on this year.
Help our cause to support these women and many others like them to find themselves again and deal with their trauma.

Donations, in cash or kind are welcome to help Doors of Hope.
Email us at admin@rau.co.zw

Posted via email from @Pazuzu_hsp:

Friday, September 24, 2010

كاستر سيمينيا”… أو نكتة الجندر”

Original Link


بعض الأحداث الي سبقت وتلت مباشرة بطولة العالم في برلين قد انتهكت حقوقي، ليس فقط كرياضية، ولكن أيضاً حقوقي الأساسية منها والإنسانية، بما في ذلك حقّي بالكرامة والخصوصية.” كاستر سيمينيا
من حوالي السنة، ربحت كاستر سيمينيا سباق الـ٨٠٠ متر بالألعاب الأولمبية. سيمينيا عداءة جنوب أفريقية اخترقت الساحة العالمية من كذا باب عريض، إن برضاها ولّا غصباً عنّا، حسب الباب اللّي عم نحكي عنّو.
كاستر خلقت سنة ١٩٩١، بجنوب أفريقيا، من عيلة سودا مؤمنة وفقيرة، وربيت بضيعة بقلب شمال البلد، سادس ولد بعيلة ٧ بنات وصبي. بحسب إمّها، كانت كاستر “بنت مهذّبة، لطيفة، شغّيلة، صبورة، وطموحها كان إنّو تلعب بالمنتخب الوطني لكرة القدم”. (مرجع)
أكيد الحياة ما هوّنت مسيرة سيمينيا، من عمر زغير فهمت إنّو النجاح مش سهل، وما في كتير طرقات بتوصّلها. سيمينيا اختارت الرياضة، التزمت بالتدريبات وحقّقت أرقام خيالية. بالشهور اللّي سبقت الفوز بالألعاب الأولمبية، كان أداءها عم يتحسّن بشكل ملحوظ.
كاستر كانت عم تحصد أتعابها، عيلتها رافعة راسا فيا وضيعتها مكيّفة.
الإتحاد الدولي لألعاب القوى ما عجبه الموضوع وفرض على سيمينيا الخضوع لفحص تأكيد الجندر، يعني فحص تيشوفوا إذا البنت بنت ولا صبي. من الأوّل أكد الإتحاد إنّو المشكلة مش إذا سيمينيا عم بتغش ولّا لأ، هنّي بس خايفين يكون عندا حالة طبية نادرة بتعطيا أفضلية غير عادلة ضد باقي المنافسات، لأنّو أكيد الذكورة أفضلية!
بأقل من شهر، الدنية كلّا عرفت عن الفحص، وبأقل من شهر الدنية كلّا سخّفت، حقّرت وتمسخرت على كاستر سيمينيا. الإعلام أخد قضية سيمينيا على إنّها نكتة. من الناس يلّي بلّشت تناقش بكل حرّية نظرتها لدرجة أنوثة (أو بالأحرى ذكورة) سيمينيا، عن حجم عضلاتها، عن تكوين كتافها، عن الشي اللّي بيشبه الشوارب، عن الشعر تحت باطا مرجع)، وحتّى عن شكل الشورت بين إجريا (في كتير ناس قالت إنّو سيمينيا عندا عضو ذكري). وصلت وقاحة البعض إنّن ينكتوا على إسم سيمينيا (“سائل منوي” بالإنكليزي: semen).
بهالفترة كانت الأوساط المتحوّلة والنسوية الغير بيضا عم بتراقب بحسرة بنت الـ١٨ عم تخضع وتنكسر بوجّ تهكّم مجتمع الشهرة القاسي بحشريته اللّي ما بيعرف حدوده. لمّا الناس بتنتهك خصوصية ناس متل ليندزي لوهان، أو لايدي غاغا، ما بمتعض، مش لأنّو بوافق عالحشرية المفرطة اللّي بيخضعولا، بس لمّا الناس بتبني حياتها وثروتها على الشهرة الإستعراضية، بعدين الشهرة الإستعراضيةرح تعضّن بطيزن. بس سيمينيا ما سعيت للشهرة الإستعراضية، هيّي عدّاءة من الطراز الأوّل.
بنفس الوقت بِقدر قول إنّو نحنا، ذوي/ات الهوية الجنسية والجندرية الغير تقليدية منعرف اللّي عم تقطع فيه سيمينيا. بالنهاية كل نزلة عالطريق، كل نزلة عدكّان، كل قعدة مع رفقا أو عيلة، هيّي معركة، وممكن بأي لحظة تتحوّل لدفاع مرّ عن الذات، عن الهوية، عن الكرامة. ما منعرف أمتين منضطر نقعد ونسمع الناس عم بتشرّح درجة أنوثتنا، أسباب بشاعتنا، أوقات منضطر نسمع أحاديث عن “هرموناتنا” والظروف المأساوية اللّي وصّلتنا لنصير “هيك”، وبتتحوّل لحظات قوّة وفخر من تاريخنا الشخصي لسبب مؤسف ومخزي لـ”عدم طبيعيّتنا”، متل وقتا بتبرّر إمّنا منظرنا بإنّو “حرام، اضطرّت تحمل مسؤولية عزغر”، كأنّو هلّق صار مفروض إندم على حس المسؤولية اللّي كتير بنات بتبرهنه.
وبذكر هوني وقت بلبنان تجرّئت مجموعة من النسويات إنّو تعترض على ذكورية الأغاني الـ”حديثة”، فكان رد أحد هالمغنّين، محمّد اسكندر، إنّو هاجم المنظّمات واتّهمهن بالبشاعة وقلّة الأنوثة، وإنّن لو لاقوا شباب يحبّوهن ما كانوا بيطلعوا هالقد معقّدين.
بس كل مرّة حدا بيقلّي “شكر”، أو “بنت بإير” عالطريق بتعزّى بفكرة إنّو أنا إلي ٥ سنين عم نمّي ثقتي بنفسي كمرا قوية، مش ربحانة جميلة أنوثتي ومش ناطرة إذن أولياء الذكورية تإنزل عالشارع. وأنا بطّلت بنت ١٨ قادرة لطشة تحطّمني… بس سيمينيا كانت بنت ١٨، وما بقي حدا بالعالم إلّا ونكّت وناقش اللّي بين إجريا وموقعها بالحياة.
أكيد طلعت بعض الأصوات النسوية والعابرة للجنادر اللّي حاولت تدافع عن حق سيمينيا بتقرير الهوية (مرجع) بس أكيد الصراع الكبير وإحتمال إنّو تنحرم من ميداليّتها وإنّها تنمنع بحياتها ترجع تلعب وفكرة إنّو قرطة رجال بيض يقرّروا هوّيتها الإجتماعية… كل هالعوامل كان إلها وقع كبير على كاستر، لحد ما انهارت أعصابها، اضطرّت تقفّي فحوصاتها والبعض حكي عن أفكار إنتحارية. (مرجع 1، مرجع 2)
واللّي زاد الطين بلّة إنّو أكتر الناس اللّي كان ممكن يدافعوا عن سيمينيا، زميلاتها بالركض اللّي بيعرفوا الضغط اللّي بتخضعله النسوة الألعاب الأولمبية، هاجموها وصاروا يركضوا تيأكّدوا اللتلتة الإعلامية وما طلع إلّا جيني ميدوز اللّي تجرّئت تنتقد الوكالة والأوساط الأولمبية للطريقة اللّي تعاملوا فيها مع سيمينيا والقصة كلّا سوا. (مرجع 1، مرجع 2)
بس كيف وصلنا لهون؟ ووين صار الغلط؟
بالمختصر المفيد، مشكلة سيمينيا مرتبطة بعدد من المشاكل الواضحة والمخفية. الجزء الواضح من القصة إنّو سيمينيا كانت عم تحقق نتائج هائلة، ومتل كتار من الرياضيّات، ما كانت القوالب التقليدية للأنوثة أولوية سيمينيا، فبطبيعة الحال، في كتير ناس برّرت نجاحها برجوليتها. وهون أوضح ارتباطات القضية بالسياسة. لحد سنة الـ١٩٩٢ كانت الوكالة بتفرض فحص لتأكيد الجندر  على كل المشتركات بالأولمبياد، لأنّو بفترة الحرب الباردة كان عدد الميداليات الأولمبية دلالة على كبر البلد، وبالتالي كانت كتير من الدول بتحقن نسوانا بالتيستوستيرون.
بس لمّا طلبت الوكالة من سيمينيا إنّا تخضع لفحص تأكيد الجندر ما كانوا شاكّين بإنّا عم تغش، كانوا شاكّين إنّو تكون ثنائية الجنس (إنترسكس). وبرأيُن إنّو ممكن المستوى العالي من التيستوستيرون يكون عم يعطيها أفضلية غير عادلة ضد باقي العدّاءات. بس الفكرة إنّو معظم النقاش تمحور حول مظهر سيمينيا ودرجة استحقاقها لعرش الأنوثة، وما تم ذكر نسبة التيستوستيرون إلّا من باب المسخرة على هـ”البنت المسترجلة”.
والقلال اللّي حكيوا عن تأثير مستوى الهرمونات على أداءها، كتار منّن شدّدوا على إنّو نسب التيستوستيرون المذكورة مش ممكن تأمّن لسيمينيا أفضلية ظالمة، وبدليل إنّو رجع الإتحاد سمحلها تتنافس مع النساء.
وما زالنا عن نحكي عن أفضليات غير عادلة، ليش ما منحكي عن أفضلية الجنسية. أنا بالزمانات كنت أركض وحتّى إنّو إطلع عندي ميدالية زغيرة، نسبة لإنّو ما صرلي إلا سنة وحدة تدريب، وإنّو ما كان عندي حذاء ركض، كنت إركض بصبّات بلاستيك. بس أكيد لمّا غيّرت مدرسة بعد سنة، وقّفت ركض لأنّو مدرستي الجديدة ما فيا نظام تدريب عالركض. فمع إنّي كنت مهووسة بالركض، ما كان ممكن بالنسبة لبنت لبنانية من الطبقة العاملة إنّو تتدرّب. لو كنت أنا بنت أوروبية أو أميركانية، كانت ممكن القصة تتغيّر، شو يعني؟ يعني إنّو الأوروبيي والأميركان عندن أفضلية غير عادلة مقارنة بأهل العالم التالت، فلمّا بدّن يحكوا عن الأفضليات، ليش ما بينظروا لأفضليّاتن؟
بس ما فينا نمنع النّاس تحكي، ولو فينا مش لازم يكون هدفنا. عتبنا فعلياً عالإتحاد الدولي لألعاب القوى، هنّي اللّي بموقع مسؤولية، بتوقع على عاتقهن مسؤولية حماية خصوصية سيمينيا. ما بعرف كيف تم تسريب المعلومات عن إجبارها للخضوع لفحص تأكيد الجندر؟ وما بعرف كيف معقول إنّو ما تم تحديد مين سرّب المعلومات للصحافة، أو إنّو ما تمّت محاكمة الإتحاد للضرر النفسي والمادّي لسبّبوه لسيمينيا. والأسوأ إنّو كمان لمّا طلعوا نتائج الفحوصات، كمان مرّة تسرّبت النتائج للإعلام.
وهون كمان ممكن نحكي عن جهل عنصري لواقع كاستر. بالنهاية بالوقت اللّي كانت قضية سيمينيا بنص معمعة تأكيد الجندر، كان غيرها عم بيخوض معركة قضائية أمَر، محاكمة قتلة سيميلاني، قائدة الفريق الجنوب أفريقي للفوتبول، يلّي قبل بسنة تم إختصابها بشكل جماعي وطعنها ٢٥ طعنة، ليش؟ إغتصاب تصحيحي، يعني لمّا بيشك البعض بإنّك سحاقية أو في شي غلط بدرجة أنوثتكِ، بيغتصبوكِ تيشفوكِ، لأنّو إنتِ أكيد مش ملاحظة روعة إنّو يجبرك رجّال إنّك تتلقي ثمرة جنسانيته (مرجع). بيشتهر الجزء الجنوبي من أفريقيا بهالممارسة الشنيعة، بس فعلياً هيّي منتشرة بكل العالم، اللّي حاضر فيلم “غود بويز دونت كراي” بيعرف عن شو عم بحكي.
هلّق سيمينيا خلّصت من هالخطر، بلدها استقبلها استقبال الأبطال مع عودة البعثة الأولمبية. بلدها بيفتخر فيها، وهون السؤال بيبقى، ليش نفس المجتمع اللّي قتل سيميلاني احتفل بسيمينيا كبطلة وطنية؟ يمكن لأنّو سيميلاني كانت مثلية رافعة راسها بإختلافها، بينما سيمينيا ما بحياتها جذبت الإنتباه لحياتها الشخصية. أو يمكن لأنّو المعتدي على سيمينيا كان أوروبي أبيض، بالوقت اللّي المعتدين على سيميلاني كانوا أفارقة سود.
ما حدا بيعرف، بس اللّي منعرفه إنّو سيمينيا طول عمرها كان عندا طموح، ولمّا كانت زغيرة كانوا أهلها يشجّعوها، بحسب بعض المصادر، بيّا هوّي الجندي المجهول بقصة سيمينيا، هوّي الرجّل اللّي وراء الإمرأة العظيمة. مع إنّو المجتمع كان دايماً يدل على سيمينيا ويمزح، ولا مرّة أهلا جبروها تغيّر شكلها، ودايماً كانوا يشجّعوها تتخطّى الحواجز الإجتماعية تتوصل مطرح ما بتحلم توصل.
ومن ناحية تانية، جزء كبير من الإنتقاد لـ”أنوثة” كاستر كان على أساس مظهرها، شي مرّة سامعين بفكرة إنّو كل الصّينيي بيشبهوا بعض؟ السبب هوّي الفوارق الإثنية/الثقافية. اللّبناني اللّي بيربى بالصين ما بيشوف كل الصّينيي متل بعضن. ولمّا الأوروبيي بيجبروا بنت أفريقية تخضع لفحص تحديد الجندر بناءً على إنّو شكلها ما عجبن ولأنّا أبهرت العالم بسرعتها… أكيد رح نشم ريحة عنصرية، لأ؟
وللأسف، ما كتير انطرحت الأسئلة اللّي مفروض هيك وضع يطرحها. متل مثلاً معضلة النظام الثنائي للجندر. بالنهاية فحوصات تأكيد جندر سيمينيا استغرقت حوالي السنة. مع إنّو الإتحاد الدولي لألعاب القوى كان مبدئياً عتلان هم إحتمال يكون مستوى التيستوستيرون عالي بشكل مش عادل، بس فعلياً اضطرّت كاستر تخضع لمجموعة واسعة من الفحوصات البدنية والنفسية لتحديد الجندر.
مع إنّو البعض كان عم بينكّت إنّو كاستر مش بنت، بس إذا كانوا مستويات التيستوستيرون عالية مش يعني إنّو سيمينيا صبي. بيقدروا جماعة الإتحاد الدولي يعملوا كل الفحوصات اللّي بدّن ياها، ويدّعيوا الإحتراف المطلق ولكن شاء من شاء وأبى من أبى، الطبيعة آخر همّا نظامنا الجندري الثنائي، وما في حد فاصل بين الرجال والمرا. وبالتالي الفصل على أساس الجندر هوّي فكرة غبية. بالألعاب الأولمبية بيفصلوا بين الرجال والنساء بشكل أساسي لأنّو المرا مش ممكن تنافس الرجال بالرياضة البدنية، بمعنى تاني، الألعاب الأولمبية مجهّزة للصبيان مش للبنات. الفكرة بحد ذاتها مزعجة ما هيك؟
بالنهاية، انسمح لسيمينيا ترجع تتنافس مع النساء ورجعت عودة العمالقة للمنافسة ورجعت تكسح الساحة بسهولة. للأسف، ومتل ما قالت جيني ميدوز، شبح تأكيد الجندر رح يضل يلاحق سيمينيا طيلة مسيرتها الرياضية، رح تضلّ الصبايا بدلّ عليا وتتمسخر. سيمينيا من أبطال التحرّر الجندري غصباً عنّا، بحياتها ما كان بدّا تكون مثال على ليونة الجندر.
ويمكن اللّي لازم نتذّكروا هوّي إنّو نحنا كناس خارجات/ين عن أطر القوالب الإجتماعية والجنسية، إنّو سيمينيا مش منّا، هيّي مش من “الكوميونيتي”، ويمكن أسوأ شي ممكن نعمله بيكون إنّو نقعد نتحزّر إذا هيّي “بتحب البنات ولّا لأ”، قضيّتها بتتشارك مع قضيّتنا بالقمع الذكوري لمفهوم الأنوثة، لا أكتر ولا أقل.
وهون خلّينا كلنا نكرّر دعوة فليب فلوبينغ جوي (مرجع) لنضوّي شموع ونصلّي ونغنّي وإرسال كل ما عنّا من الحب لسيمينيا

Monday, August 09, 2010

من هي عائشة التيمورية؟

Original link
Brief: A short biographical article about Aisha Al-Taymouriyya, an Arab poet who was one of the earliest to speak up for women's right for education.


من أمان حرم جامعة اليو سي أل آي بلّشت فتّش عن عائشة التيمورية. والأكيد إنّو الثقافة الشعبية، متى ذكرت عائشة التيمورية خلّدتها كأم عم ترثي وفاة البنت. وبالحقيقة هوية عائشة وحياتها ملفتة للنظر.
أوّل ما يسترعي الإنتباه هوّي إنّو عائشة من أم كردية وأب تركي، خلقت (١٨٤٠) وعاشت كل حياتها بمصر، لحد ما توفت (١٩٠٢). بهيك الإيام ما كان كلمة “كردي“ولا كلمة “تركي“ مرتبطة بنفس الصور النمطية اللّيبيرتبطوا فيهن هلّق. بهيك الإيام كان بعدها كلمة تركي ببلد عربي يعني أرستقراطي ببلد عربي. أمّا كلمة كردي فما كانت بعد ارتبطت بالعذاب والقهر اللّي عانى منّن الشعب الكردي. وبهاك الإيام كانت بنت التيموري، لقبها التيمورية، ومش “عائشة التيموري“.
عائشة التيمورية بمعنى تاني تربّت مربى الأرستقراطيين. عاشت معزّزة مكرّمة، ما عرفت الجوع بإيامها، والأرجح ما كتير فكّرت بالجوع بحياتها، عالقليلة التاريخ ما تذكّر عنها أدب بيحكي عن الجوع. بس أكيد ما خليّت حياتها من الصراع والجوع للإصلاح الإجتماعي. بالنهاية حياة المرا بالمجتمعات الذكورية ما بتخلى من الصراع، والشاطرة بشطارتها بتعرف تصيغ إنتصاراتها بقوالب أدبية ولغوية بيفهمها سائر المجتمع تيخلّد ذكراها. أوّل معركة خاضتها عائشة، كانت للحق بالتعليم، ويمكن هيدا الصراع انطبع فيها لدرجة صبغ كل كتاباتها الإصلاحية.
لمّا وعيت عائشة عالدني، وعيت على حب الأدب والقلم. إمّا، (الوالدة) جرّبت تبعّدها عن الأدب “الرجولي” وتجبر ها على حب الخياطة والتطريز والفنون الجميلة “الأنثوية”. عائشة رفضت وقاومت القوالب الإجتماعية، والمقولِبة الأمومية، وما زادها القمع إلّا تمسّكاً بقلمها والكتاب. وإذ هون بيهب الأب لنجدة موهبة عائشة، يلّي بعدين وثّقت هالتجاذب اللّي صار بين الأهل على مصير البنت. وهيك عائشة ربحت أوّل معركة خاضتها وتعلّمت. وبقيت تتعلّم كل حياتها.
مع مرور السنين ومساعدة المقام الإجتماعي الرفيع، تملّكت عائشة من تلات لغات، العربية والتركية والكردية والفارسية، بالإضافة للكتير من العلوم والمعارف الأخرى. ويمكن هالمكانة اللغوية هيّي اللّي ساعدت عائشة على اكتساب احترام “الرجل الشرقي“، بما إنّا ما تأثّرت فكرياً بالفكر النسوي وفقاً للقالب الغربي-الأبيض. وهوني نقطة ضعفنا، عالقليلة بالنسوية اللبنانية، مع إنّو عائشة بتتشارك مع النسويات الحديثات الإنتماء للطبقة المخملية، إلّا إنّها على عكسن بتسمع وبتحكي، وبتقرا وبتكتب بلغات أقرب ثقافياً للمجتمع الشرقي.
أو يمكن هوّي تمسّك عائشة بالدين والقيم اللّي قرّبها لقلوب المجتمع الشرقي. عائشة اشتهرت بمناداتها لتعليم البنات، ممكن هالمطلب يبيّن ساذج بمعايير الحاضر، بإيامنا الحالية، الناس ما بترفض تعلّم بناتها، بس أوقات الفقر بيفرض على العيل إنّو تحط أولويات تعليمية، بس بإيام عائشة كانت فكرة تعليم البنات مستهجنة، على اعتبار إنّو البنت إذا تعلّمت رح تفقد أنوثتها.
وبالتالي كانت عائشة عم بتطالب بشي راديكالي. وكانت تدافع عن تعليم البنات كسلاح بإيدها لحماية شرفها وكرامتها:
بيد العفاف أَصون عز حجابي  وِبِعِصمَتي أَسمو عَلى أَترابي
وَبِفِكرَة وَقـّــادَة وَقَريحة    نَقّـــــادَة قَد كَمَّلــَت آدابـــــــي
ما ضَرَّني أَدبي وَحُسنُ تَعَلُّمي إلا بكونى زَهرَة الألباب
ما ساءَني خدري وَعَقد عِصابَتي وَطَرازُ ثَوبي وَاِعتِزاز رَحابي
ما عاقَني حَجلي عَن العليا وَلا سَدل الخِمار بِلِمَّتي وَنِقابي
عَن طي مِضمار الرَهان اِذا اِشتَكَت صَعب السِباق مطامح الرِكاب
تعتبر عائشة من روّاد المطالبين بتعليم البنات، وهيدا اللّي هّين علينا ننساه. هينة علينا نفكّر بالصعوبة اللّي واجهت نسويات الغرب للحصول على الحقوق البديهية متل التعليم والإقتراع وغيرها، بس مننسى إنّو نحنا ما أخدنا حقوقنا بالغلط ولا لأنّو مجتمعنا ما عنده تاريخ ذكوري، وإنّما بفضل قلم وفكر متنوّرين ومتنوّرات عرب.
غير موضوع تعليم النساء، كانت حياة عائشة عادية، تزوّجت بسن الـ١٤، لمّا توفّى بيّا أخدت على عاتقها تعليم خيّا الزغير، أحمد التيموري، يلّي بيوقتها كان عمره سنتين واللّي بعد هيك صار علّامة وأديب عربي كبير. ويمكن أغرب شي بيجمع الأخت والخي إنّو تنيناتن خسروا بشكل مبكّر أحد أولادن وما تخطّوا المأساة.
أحمد خسر إبنه، وصار ينتقل من نوبة قلبية لنوبة تانية، لحد ما مات بالـ١٩٣٠، يعني بعد ٨ سنين من وفاة إبنه.عائشة خسرت بنتها، توحيدة، اللّي توفّت بعد شهر من زواجها وهيّي بعمر الـ١٨ سنة. مع وفاة بنتها تخلّت عائشة عن العلم والقلم وبقيت ترثي بنتها، بالقلم والدمع، لحد ما ضعفت جسدياً ونصحها الأطبّا إنّو “تغيّر جو“.
بنتاه ياكبـــــــدي ولوعة مهجتـــي قد زال صفو شأنه التــكــــــدير
لا توصي ثكلـــــى قد أذاب فؤادها حزن عليك وحسرة وزفيـــــــــر
وبقبـــــلتي ثغر تقضى نحبه فحرمــ ت طيب شذاه وهو عطـــــــــير
والله لا أسلو التــــلاوة والدعــــــــا مـا غردت فوق الغصون طيــــور
كلا ولا أنســـى زفير توجـــــــــعي والقد منك لدى الثرى مدثـــــور
إني ألفـــــت الحــــزن حــتى أنني لو غاب عني ساءني التأخيـــر
قد كنــــت لا أرضى التباعد برهــة كيف التصبر والبعاد دهـــــــــور
أبكيك حتـــى نلتقي في جنـــــــة برياض خلد زينتهاالحــــــــــــور
توفّت عائشة سنة الـ١٩٠٢، وكانت بعدها عم تتحسّر على فراق بنتا. ومع مرور ١١٨ سنة على وفاتها، خلّينا نوقف ونفكّر شوي وين صرنا نحنا من تعليم البنات؟ لو عائشة عم تشوفنا اليوم، أولكن بتفتخر فينا ولّا بتضحك علينا؟
بتفرق الأرقام بحسب البلد بس اللّي فينا نقوله هوّي إنّو العالم العربي حقّق تقدّم ملحوظ بمستويات محو الأميّة النسائية. ما زالت النساء العرب بتشكّل ٦٦٪ من مجموع الأمّيين/ات بالعالم العربي. ولكن بالتمنينات، كانت مستويات الأمية عند النساء بالعالم العربي بحدود ٦٤،٩٪ للراشدات (فوق ١٥ سنة). بسنة الـ٢٠٠٠ كانت صار هالرقم بحدود الـ٤٠٪ مع فوارق شاسعة بين البلدان.
بس يمكن الإنجاز الأكبر اللّي حقّقوه رائدات متل عائشة، هوّي إنّو اليوم صار في وعي، إن على الصعيد الحكومي أو الإجتماعي، بحق المرا بالتعليم. بتبقى العوائق الأساسية إنعدام الإستقرار الأمني (وبالتالي صعوبة تنقّل النساء بشكل خاص)، والصعوبات المالية، والزواج المبكّر.
وصراحة ٤٠٪ أمية مش رقم مشرّف أبداً، ما بعرف شو ممكن تقول عائشة عن هيك أرقام، بس أنا بشوف الطريق بعده طويل. ومن هلّق تنوصل لـ٠٪، ومن هلّق لنوصل لتعليم النساء النظرة النقدية المجتمع، بحب قول لعائشة شكراً.
بعض القراءات اللّي بحب شاركها مع القراء: